fbpx

دراسة جدوى مشروعك الاقتصادي والاستفادة القصوى من رأس المال

يولد النجاح من رحم الفشل، ويعتمد العديد من الناجحين والأغنياء في عالم التجارة والإدارة على هذه القاعدة ويطبقونها في شتى المجالات، لكن ذلك يحدث فقط للذين يتعلمون من تجاربهم وتجارب الآخرين، فكم من مؤسسة ضلت طريقها بسبب سوء الإدارة وعدم التخطيط الجيد، ولم تقم لها قائمة بعد ذلك؛ لأنها لم تفكر في نواحي ضعفها لتتلافاها، ولم تفكر في نواحي قوتها لتحافظ عليها وتنميها، كذلك هو الحال عند تفكيرك في إنشاء مشروعك الخاص،  فدائمًا ما تراودك بعض الأفكار حول فشل ذلك المشروع، لذا يعزف العديد من صغار المستثمرين عن تنفيذ مشاريعهم.

ولكن هل تساءلت يومًا، هل نجاح رواد الأعمال ضربة حظ أم شيء نادر لا يتكرر مرة أخرى؟ وهل أولئك الناجحين ولدوا ليكونوا كذلك لحكمة إلهية، والفاشلون في الحياة مقدر لهم الفشل؟ للإجابة عن تلك الأسئلة عليك أولًا معرفة ما الخطى التي ساروا عليها ليحققوا تلك النجاحات، لا تترك الأمر هكذا؛ يعتمد نجاح أولئك المستثمرين على دراسة جدوى شاملة للمشروع قبل البدء، ففهم دورة حياة المشروع أمر ضروري.

فكل مشروع له معالمه الأساسية الخاصة به، فسوف يساعد العمل مع فهم دورة المشروع على الحفاظ على تنظيم المشروع والسير بخطى ثابتة على المسار الصحيح للمشروع  من الفكرة وحتى النهاية، فـ دراسة جدوى مشروعك الاقتصادي إحدى أهم الخطوات التي لابد للمستثمر أن يقوم بها قبل البدء بالمشروع الجديد أو في حالة التوسع والتطوير.

كيف تحقق أقصي استفادة من رأس المال من خلال دراسة جدوى مشروعك الاقتصادي ؟

يمكن استخدام دراسات الجدوى بطرق شتى، ولكنها تركز في المقام الأول على المشروعات الاقتصادية،  لتحديد جدوى الفكرة قبل الشروع في تطوير الأعمال التجارية، ولتفادي الخسائر الفادحة التي قد يتعرض لها المشروع، فالمشاريع المجدية هي التي سيولد فيها العمل التدفق النقدي والأرباح الكافية، ويحمل المخاطر التي سيوجهها، ويبقى قابلًا للتطبيق على المدى الطويل، ويفي بأهداف المؤسسين، فهي تساعدك على إعطاءك إرشادات حول كيفية المضي في الدراسة وما يجب تضمينه.

تأتي أهمية دراسة الجدوى المالية للفرص الاستثمارية في أنها تحدد الرؤية المالية للمشروع بعد تقديم كافة العناصر الأخرى؛ كالعناصر التسويقية والفنية التي تحدد أوجه التكلفة، وعناصر التشغيل للمنتج، حيث يبدأ التحليل المالي بعد التأكد من الدراسة التسويقية من أنه سيكون هناك طلب كاف ومنظم على المنتجات أو الخدمات التي يقدمها المشروع، والدراسة الفنية لكافة جوانب المشروع، والتأكد من عدم وجود أي من المعوقات فيما بعد، والتي قد تؤثر بالسلب على جدوى المشروع، من ثم يأتي دور الدراسة المالية لتحديد الأموال المطلوبة لإنشاء وتشغيل المشروع، ودراسة كيفية تدبيرها والالتزامات التي تترتب على ذلك، ثم دراسة إلى أي حد سوف يحقق المشروع عائدًا مناسبًا لأصحاب رأس المال.

تعتمد دراسة الجدوى المالية على مجموعة من البيانات والمعلومات لأوجه التكاليف المختلفة في المشروع، والتي يتم تحليلها وتبويبها إلى قوائم مالية والتي تختلف من مشروع إلى آخر، فالمتعارف عليه أنه لا يوجد شكل موحد لهذه القوائم، بل يتوقف عددها ومكوناتها على عوامل كثيرة تخص طبيعة واحتياجات كل مشروع، ولكن يظن البعض أن ذلك كاف لاتخاذ القرار بشأن إقامة المشروع، ولكن من وجهة نظر المستثمرين المعنيين بالمشروع، يتطلب الأمر القيام بما يسمى تحليل الحساسية، والذي يتضمن الحصول على بيانات وبعض المعلومات الإضافية عن كافة الجوانب ذات العلاقة بالربحية، والاحتمالات، والمخاطر، وتحليل الحساسية للفرص، والتغيرات التي يمكن أن تحدث لهذه الجوانب والمتغيرات البيئية التي يمكنها أن تؤثر على المشروع.



اترك تعليقاً