fbpx

كيف يساهم استثمار القطاعات في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 ؟

لقد أضحت قطر اليوم واحدة من أهم مراكز الأعمال في الشرق الأوسط والعالم بأسره، غير أنها الأن تُعد وجهة استثمارية مثالية للمستثمرين وصناع القرار في مجال الأعمال على المستوى المحلى والدولي، ولم يتأتى ذلك من فراغ فلقد بذلت قطر الكثير من الجهود الاستباقية لحفر وتعزيز تلك المكانة الرفيعة، فمنذ أن قامت قطر بإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 لم تجعل من تلك الرؤية مجرد سطور حبيسة الأوراق والوسائل الإعلامية، بل جعلت منها منارة وقبلة  للإبحار نحو مستقبل واعد، فتعد تلك الرؤية بمثابة الجسر الذي يربط حاضرها ومستقبلها ويجعل منه مستقبل مشرق يهدف إلى تحقيق مستوى معيشة مرتفع لجميع المواطنين القطريين بحلول 2030.

و رؤية قطر الوطنية 2030 قوامها التنويع الاقتصادي، وخلق التوازن ما بين ذاك الاقتصاد القائم على النفط، وما بين الاقتصاد القائم على القطاعات غير النفطية المستدامة، وذلك لإرساء بيئة مستقرة ومستدامة، لذا فإن قطر تسعى جاهدة لخلق بيئة استثمارية محفزة و زاخرة بالفرص الاستثمارية والحوافز والتسهيلات الاستثمارية، وذلك  لاستقطاب أكبر عدد من المستثمرين المحلين والأجانب، وذلك بهدف ملء الفجوات التسويقية وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والحفاظ على السيولة المحلية وتعزيز تلك السيولة عبر زيادة نسبة التصدير للمنتج الوطني، لذا فهي تسير بخطى مدروسة لدعم الشركات والمستثمرين في كافة القطاعات التنموية.

وترتكز رؤية قطر على أربع ركائز أساسية، يأتي في المقدمة التنمية البشرية، ومن ثم التنمية الاجتماعية، التنمية الاقتصادية، التنمية البيئية، و حيث أن قطر تسعى جاهدة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة فتأتي التنمية البشرية في طليعة تلك الركائز الأربعة وذلك لتمكين المواطن القطري كي يتسنى له الحفاظ على التطور والرقى الحادث ببلاده وتعزيزه، ولتحقيق ذلك فتقوم قطر بتطبيق استراتيجية شاملة في مجالات التعليم والرعاية الصحية، فتقوم قطر بتغيير الأنظمة التعليمية حتي تضاهي أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، وعملا من أن رخاء أية دولة يعتمد على صحة شعبها فتسعى قطر إلى تطوير الرعاية الصحية وتزويدها بأنظمة شاملة لتواكب المعايير العالمية في مجال الصحة.

أما عن التنمية الاجتماعية، تسير قطر نحو رؤيتها بخطى مدروسة قوامها التطور والانفتاح مع المحافظة على التراث والتقاليد، لذا فتعمد قطر إلى غرس الحاجة إلى التحلي بالمرونة الكافية لتلبية متطلبات المستقبل في المواطنين في الوقت ذاته الحفاظ على التماسك والقيم والتراث القطري، والذي بدوره سينعكس على تعزيز مكانة قطر داخل المجتمع الدولي، أما عن التنمية الاقتصادية فتحرص قطر على بلورة فلسفة سياستها المالية بالشكل الذي يحقق الاستقرار المالي والاقتصادي، وتخفيض مستوى التضخم، وذلك لحفظ مستوى معيشي لجميع المواطنين جيلا بعد جيل، ولن يحدث ذلك إلا بالاقتصاد القائم على المعرفة لا على مورد ناضب غير متجدد، لذا تعمل على تحسين البنية التحتية لها وتقديم كافة التسهيلات لجذب المؤسسات الاستثمارية متعددة الجنسيات.

أما عن الركيزة الأخيرة “التنمية البيئة” حيث تشدد هذه الركيزة على أهمية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، لذا فتسير الدولة بخطى حثيثة لمراقبة وضبط قطاع الصناعة من خلال سن القوانين والتقييمات البيئية، كما تعمد الهيئات المختصة بشن حملات التوعية لزيادة الوعى لدى المواطنين وترسيخ أهمية “التفكير الأخضر” والحفاظ على الموارد.



اترك تعليقاً

× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن