fbpx

أفكار مشاريع مدرسية ناجحة

مع تعدد الرؤى المرتقبة ما بين رؤية 2020م، ورؤية 2030م، وضعت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – ومجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص – أهدافًا طموحة للنمو والتنمية لمواكبة كافة التطورات التي يشهدها العالم، وتتماشى هذه الأهداف مع خطط التنويع التي تم تقديمها، ومازالت المنطقة تشهد عدد من التغيرات الجغرافية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، التي تؤدي أيضًا إلى تأثير دائم وطويل المدى على المنطقة، ومن أجل المضي قدما، وضمان التقدم الحقيقي وتعزيز النمو الاقتصادي والابتكار في العالم العربي، فمن الضروري على قادة كل من القطاعين العام والخاص إعادة تركيز الجهود في المجالات التي ستوفر الأدوات اللازمة لتنفيذ تلك الأهداف الطموحة، ويعد قطاع التعليم الركيزة الأساسية لتحقيق هذه الأهداف، وعلى الرغم من وجود أولوية واضحة من قبل العديد من الحكومات لتمويل التعليم والبحث والتطوير، إلا أنه ينبغي للقطاع الخاص من المستثمرين ورواد الأعمال بذل مزيد من الجهد في أفكار مشاريع مدرسية ناجحة لقيادة قطاع التعليم في الخليج نحو الرؤى المرتقبة.

إن التعليم حق أساسي لكل شخص ومفتاح لمستقبل أي بلد، والتعليم له ثمنه في كل مكان، لكن الشيء الوحيد الأكثر تكلفة من الاستثمار في التعليم هو عدم الاستثمار في التعليم، فلا يمكن لأي بلد أن يترك الكثير من أطفاله وراءه، وإلا يساعدهم على تحقيق الكفاءات اللازمة للحياة الذاتية ذات الاستقلال الاقتصادي، ولن يأتي قطاع التعليم بجدواه إلا من خلال أفكار مشاريع مدرسية ناجحة ذات إيديولوجيات ومناهج حديثة ومتطورة مواكبة لتلك المناهج التي تسطو جميع أنحاء العالم، لكن التحديات الرئيسية التي يواجها قطاع التعليم تختلف بين البلدان والقارات، حيث يواجه العالم الصناعي آثار التغير الديموغرافي  مثل النقص في العمالة الماهرة والشيخوخة في المجتمعات، وتحتاج البلدان الناشئة إلى الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم، وفي بعض أجزاء من العالم لا يزال من غير المعترف به أن لكل طفل الحق في الذهاب إلى المدرسة،  وبالتالي، لا تستطيع نسبة كبيرة من السكان القراءة والكتابة.

جدوى تضاعف أرباح مشروعك2 - أفكار مشاريع مدرسية ناجحة

وعلى الرغم من أن أفكار مشاريع مدرسية ناجحة من (الروضة أو الحضانة – المدارس الخاصة – المدارس التجريبية.. وما إلى ذلك) هي اللبنة الأساسية التي ترتكز عليها الأمم للوصول إلى النهضة والرقي المعرفي والثقافي، والمنارة التي تقود دول الخليج نحو رؤياها المرتقبة، إلا أن الاستثمار في قطاع التعليم له جدوى اقتصادية كبيرة ويدر عوائد ربحية كبيرة على مستثمره حيث يتفق جميع الباحثين والخبراء الماليين بشكل عام على أن الاستثمار في التعليم المبكر له أعلى العائدات إذا ما قورن بالاستثمار في القطاعات المختلفة.

وعلى مدى العقد الماضي، اجتذبت سوق قوية للتعليم الخاص، فهناك أعداداً متزايدة من الشركات الاستثمارية والمستثمرين الاستراتيجيين لقطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه دون توقف نظراً للنمو الإقليمي في عدد الطلاب، وتفضيل المستهلك على نطاق واسع للتعليم الخاص، ومبادرات الخصخصة الحكومية، فضلا عن أن التعليم مطلب مستدام، مرونة محركات الطلب، متطلبات رأس المال للتوسع التشغيلي محدودة، فضلا عن أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي تعمل بنشاط على تشجيع مشاركة القطاع الخاص للمساعدة في تخفيف الضغوط المالية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، وأهم النقاط التي تؤكد على أن الاستثمار في قطاع التعليم وبخاصة التعليم المبكر فرص استثمارية كبيرة، أنه يوجد في المنطقة عدد من الشباب حيث من المتوقع أن يقترب عددهم من 65 مليون نسمة بحلول عام 2030، وسوف يكون ثلثهم تحت سن 25 عامًا، كما أن مستويات الدخل المتاح لهم في ازدياد، لذا فإن مستهلكو دول مجلس التعاون الخليجي على استعداد للإنفاق على مستويات عالية جودة التعليم الخاص.

وبالأخير، يبقى التعليم أحد أهم واجبات أي حكومة: إنها مسؤولية عامة لتوفير الوصول إلى تعليم عالي الجودة للجميع، لذلك، تحتاج الاستثمارات العامة إلى ضمان بنية تحتية تعليمية جيدة للتعلم مدى الحياة، ولكن هل يمكن للمنظمات الخاصة والشركات والمنظمات الربحية تقديم عرض إضافي واقتناص أفكار مشاريع مدرسية ناجحة؟ هل يمكن أن يصبحوا بدائل أم أن يعملوا كملاحق للمؤسسات العامة حتى يتأتى للخليج تحقيق رؤياها المرتقبة؟



اترك تعليقاً

× مرحبًا، راسلنا واتساب الآن