fbpx

ما لا تعرفة عن دراسة الجدوى الاقتصادية

إنَّ فكرة إنشاء مشروع ما، أمرٌّ يجب ألا يتمَّ البدء في تنفيذه قبل إخضاعه إلى نوع من دراسة الجدوى الاقتصادية، فَلِكَي يكون المشروعُ ناجحًا ومحققًّا لأكبرِ قدرٍ مرجو منه فإنه يحتاج إلى عددٍ من الدراسات اللازمة والتي بناءً عليها يكون القرار النهائي بالاستمرار في التنفيذ أو التراجع عنه وكيفية التنفيذ وغير ذلك من الأمور التي تبينها دراسة الجدوى الاقتصادية .

فما هي دراسة الجدوى الاقتصادية؟ وما أهميتها؟ وكيف تُجرى؟

إنَّ المقصود بدراسة الجدوى الاقتصادية هو تلك العملية التي يتم فيها جمع ورصد لكافة المعلومات والبيانات اللازمة لهذه الفكرة الاستثمارية أو المشروع المُقترح، ومن ثم وضع تحليل لتلك المعلومات من الناحية الاقتصادية والمالية والفنية، من أجل الوقوف على نسب احتمال نجاح هذا المشروع والمردود الاقتصادي له في هذه البيئة الاستثمارية، وذلك قبل الإقدام على أية خطوة تنفيذية للمشروع.

ودراسة الجدوى الاقتصادية تتضمن مجموعة من المحاور الرئيسة التي تعتمد عليها، ومحاور دراسة الجدوى الاقتصادية هي:

1ـ صياغة وتحديد الأهداف المطلوبة من المشروع.

2ـ وضع دراسة شاملة للسوق.

3ـ وضع دراسة فنية وتنفيذية للمشروع.

4ـ وضع دراسة مالية للمشروع.

ـ جمع النتائج المستخلصة من الدراسة والتي بناءً عليها يتم تحديد القرار النهائي بالاستمرار في تنفيذ المشروع أو التراجع عنه.

1ـ صياغة وتحديد الأهداف المرجوة من المشروع:

إن المستثمرَ متى راودته فكرة ما لعمل مشروع معين فلا بد من تتضمنها أهدافا معينة، فعلى صاحب المشروع تحديد هذه الأهداف ومن ثم وضع تصور لهذه الأهداف من مشروعه.

فعلى صاحب المشروع أن يعرف قبل أي شيء، ماذا يُريد من هذا المشروع؟

هل الذي يريده هو تحقيق الربح المادي والعائد الوفير؟ أم أن مُراده هو المساهمة القومية في سد عجز ما وتحقيق اكتفاء عند الناس من منتج معين مثلا؟

إلى غير ذلك من الأهداف، فالأهداف التي وراء المشروع تختلف من شخص لآخر وتتعد، وليس لها حدٌّ معين، وهذا مهم جدا لدراسة الجدوى الاقتصادية الجيدة.

ومن الأهداف الشخصية التي عادة ما يقصد المستثمر إليها من وراء مشروعه:

ـ المال، فتحقيق الربح وكسب المال ومن ثم توسيع المشروع وتطويره هو من أكبر الأهداف التي تكون مطلوبة من وراء المشروع.

ـ المُشاركة القومية، فقد تكون المشاركة القومية لتحقيق نتيجة ذات مردود قومي هي الهدف من إنشاء مشروع ما.

ـ الابتكار، فقد يكون الهدف من المشروع هو الوصول إلى منتج ينفرد به هذا المشروع وتقديم ما لا يُقدمه غيره، أو غير ذلك من صور الابتكار في التسويق أو إدارة المبيعات أو الخدمات المقدمة للعميل ،،، .

ـ التأثير والتحكم، فقد يهدُف صاحب المشروع من مشروعه تطبيق أفكار معينة، كوضع نمط معين لعدد ساعات العمل أو الظروف المحيطة بالعمل ،، .

2ـ وضع دراسة شاملة للسوق:

إنَّ البيئات والأسواق الاستثمارية تختلف من حال إلى آخر، وواجب على المستثمر قبل البدء في مشروعه أن يتأمل حال السوق المستهدف وظروفه، ومدى حظ مشروعه في هذه السوق.

ويتم ذلك من خلال جمع المعلومات والبيانات اللازمة عن:

ـ خصائص صناعة المشروع، فالمشروع قد يكون للمهنية والتدريب، أو تجاريًّا، أو صناعيا، وإيجاد البيانات التي تبين الأداء المالي لهذا الاختصاص وحالة هذا الاختصاص في هذه السوق أمرٌ لا تخلو منه دراسة الجدوى الاقتصادية الجيدة.

ـ السوق المستهدفة، فدراسة السوق المستهدفة وتقدير حجم فرصة الطلب لمنتج المشروع وفرصة وجود عدد كافٍ من العملاء من عدمه، أمر مهم أيضا لدراسة الجدوى الاقتصادية الجيدة.

ـ المنافسين، فدراسة العناصر المنافسة التي تعمل في نفس اختصاص المشروع، ونقاط ضعفهم وقوتهم، أمر مهم لنجاح المشروع.

3ـ وضع دراسة فنية وتنفيذية للمشروع:

فدراسة الأمور الفنية والتنفيذية للمشروع من حيث اختيار مكان العمل ومكان تسويق المنتج وطرحه وعرضه للبيع مثلا، والخامات والمعدات التي سيتم الاستعانة بها، أمرٌ مهم لعمل دراسة الجدوى الاقتصادية الجيدة أيضا.

4ـ وضع دراسة مالية للمشروع:

فمن المحاور الواجبة في دراسة الجدوى الاقتصادية معرفة كلفة المشروع  وعائده، ويكون ذلك بوضع بانات ومعلومات دقيقة عن:

النفقات العامة أو الثابتة، النفقات غير الثابتة أو المتغيرة، معدل النفقات الشهرية، العوائد، الدخول، إجمالي الربح وصافي الربح والخسارة.



اترك تعليقاً